كَانَتْ هُنَاكَ قَرْيَةٌ صَغِيرَةٌ تَتَأَلَّفُ مِنْ عِدَّةِ بُيُوتٍ، سَمَّاهَا السُّكَّانُ هُنَاكَ "مُسْتَعْمَرَةَ مُجَاهِدْ فُورْس". كَانَ جَمِيعُ السُّكَّانِ يَعِيشُونَ مَعاً، وَقَدْ شَكَّلُوا تَنْظِيماً رَسْمِيّاً لِلْمُسْتَعْمَرَةِ يَرْتَئِسُهُ "الشَّيْخُ حِپُو" (أَوْ: حِپُو دَادَا).
لَمْ يَكُنْ حِپُو دَادَا جَدّاً ذَا أَحْفَادٍ، بَلْ كَانَ جَدّاً مُتَنَمِّراً؛ كَانَ سَيِّئَ الأَخْلَاقِ جِدّاً، صَرِيحاً وَعَنِيداً، وَلَكِنَّهُ كَانَ مَلِيئاً بِالحَمَاقَةِ. فِي كُلِّ خَطَرٍ مُدَهِّمٍ، كَانَ أَهْلُ المُسْتَعْمَرَةِ يُقَدِّمُونَهُ هُوَ أَمَامَهُمْ. وَلِهَذَا السَّبَبِ، كَانَتْ أَخْبَارُ حِپُو دَادَا عَلَى كُلِّ لِسَانٍ فِي المُسْتَعْمَرَةِ.
فِي ذَاتِ لَيْلَةٍ، جَاءَ بَعْضُ اللُّصُوصِ إِلَى المُسْتَعْمَرَةِ وَسَرَقُوا كَمِّيَّةً كَبِيرَةً مِنَ المُقْتَنَيَاتِ القَيِّمَةِ، دُونَ أَنْ يَشْعُرَ أَحَدٌ بِشَيْءٍ أَبَداً.
وَفِي الصَّبَاحِ التَّالِي، عِنْدَمَا عَلِمَ جَمِيعُ أَهْلِ المُسْتَعْمَرَةِ أَنَّ اللُّصُوصَ قَدْ نَهَبُوا المَكَانَ لَيْلاً، رَكَضُوا جَمِيعاً بِلا هُدًى نَحْوَ مَحَلِّ حِپُو دَادَا، وَلِلسُّوءِ الحَظِّ لَمْ يَكُنْ مَوْجُوداً فِي المَحَلِّ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ. وَلَمَّا لَمْ يَجِدُوهُ فِي المَحَلِّ، رَكَضُوا جَمِيعاً نَحْوَ المَنْزِلِ.
كَانَ حِپُو دَادَا مَشْغُولاً فِي صَبَاحِ ذَلِكَ اليَوْمِ بِالتَّمَارِينِ الرِّيَاضِيَّةِ فِي صَحْنِ المَنْزِلِ. وَعِنْدَمَا سَمِعَ حِپُو صَوْتَ ذَلِكَ الحَشْدِ الكَبِيرِ، ظَنَّ أَنَّ هَؤُلَاءِ القَوْمَ قَدْ ثَارُوا ضِدَّهُ وَأَنَّهُمْ سَيَقْتُلُونَهُ لَا مَحَالَةَ. فَتَوَجَّهَ نَحْوَ السَّطْحِ وَصَعِدَ عَادِياً جَارِياً وَمُتَجَاوِزاً الدَّرَجَ. فَتَبِعَهُ أَهْلُ المُسْتَعْمَرَةِ صُعُوداً إِلَى السَّطْحِ وَهُمْ يَهْتِفُونَ: "أَيُّهَا الجَدُّ، اسْمَعْ... أَيُّهَا الجَدُّ، اسْمَعْ!". رَأَى حِپُو ذَلِكَ المَنْشَدَ مِنْ حَافَةِ السَّطْحِ الأَخِيرَةِ، وَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مَفَرّاً لِلنَّجَاةِ، قَفَزَ مِنْ فَوْقِ السَّطْحِ إِلَى الأَسْفَلِ، وَسَقَطَ بِقُوَّةٍ. وَلَكِنَّ المَكَانَ الَّذِي سَقَطَ فِيهِ كَانَ يَمُرُّ بِهِ مِصْرَافٌ (قَنَاةٌ) لِلْمِيَاهِ العَذِرَةِ (المَاءِ المُتَوَسِّخِ)، فَوَقَعَ حِپُو فِيهِ مُبَاشَرَةً.
وَبَعْدَ لَحَظَاتٍ قَلِيلَةٍ، وَصَلَ أَهْلُ المُسْتَعْمَرَةِ إِلَى القَنَاةِ وَتَفَرَّقُوا حَوْلَهَا. وَعِنْدَمَا أَخْرَجَ حِپُو دَادَا رَأْسَهُ مِنَ القَنَاةِ خَائِفاً، تَفَاجَأَ بِرُؤْيَةِ الجَمِيعِ يَضْحَكُونَ عَلَيْهِ (فَقَدْ ظَنَّ أَنَّهُ سَقَطَ فِي مَسْبَحٍ جَمِيدٍ).
قَالَ أَحَدُهُمْ: "يَا حِپُو دَادَا... اذْهَبْ وَاغْتَسِلْ ثُمَّ تَعَالَ إِلَى المَحَلِّ..." ثُمَّ عَادُوا جَمِيعاً.
ذَهَبَ حِپُو إِلَى المَنْزِلِ عَلَى تِلْكَ الحَالِ؛ فَقَدْ تَحَوَّلَتْ فَانِيلَتُهُ وَسِرْوَالُهُ النَّاصِعَا البَيَاضِ إِلَى سَوْدَاوَيْنِ تَمَاماً بِسَبَبِ السُّقُوطِ فِي القَنَاةِ، كَمَا أَنَّ هَيْئَتَهُ الَّتِي كَانَتْ تَقْطُرُ وَحْشِيَّةً طوَالَ اليَوْمِ، صَارَتْ مُرعبَةً بِسَبَبِ الرَّائِحَةِ الكَرِيهَةِ.
كَانَ بَعْضُ الأَطْفَالِ يَلْعَبُونَ كُرَةَ القَدَمِ فِي الشَّارِعِ، فَلَمَّا وَقَعَتْ أَبْصَارُهُمْ عَلَى حِپُو دَادَا، رَكَضُوا مَذْعُورِينَ نَحْوَ بُيُوتِهِمْ وَهُمْ يَهْتِفُونَ: "شَبَحٌ، شَبَحٌ!". وَحِپُو -غَيْرَ مُبَالٍ بِمَا حَدَثَ- اسْتَمَرَّ فِي المَشْيِ نَحْوَ المَنْزِلِ بِفَخْرٍ وَكَأْنَّ شَيْئاً لَمْ يَكُنْ.
"يَا هَيْهَات... مِنْ أَيْنَ جَاءَ هَذَا السَّمِينُ؟ هَلْ هُنَاكَ أَحَدٌ مِنَ الجِيرَانِ مَنْ يَسْتَطِيعُ التَّخَلُّصَ مِنْ هَذَا الشَّبَحِ الأَسْوَدِ؟ لَقَدْ اِقْتَحَمَ بَيْتِي مُبَاشَرَةً... اِنْتَظِرْ... اِنْتَظِرْ هُنَا... سَأَدْعُو أَبَاكَ الحَالَاً لِيُقَطِّعَكَ إِصَابَعَ إِصَابَعَ وَيُلْقِيَكَ كَوَجْبَةٍ لِلْكِلَابِ الضَّالَّةِ. لَقَدْ سَمِعْتَ اسْمَهُ بِالتَّأْكِيدِ، اِسْمُهُ حِپُو دَادَا."
"أَنَا هُوَ، جَدُّكُمْ حِپُو..."
عِنْدَمَا دَخَلَ حِپُو المَنْزِلَ، قَالَتْ زَوْجَتُهُ الَّتِي كَانَتْ تَطْبُخُ الطَّعَامَ، وَهِيَ تُلَوِّحُ بِالمِمْسَكَةِ (المِلْقَطِ): وَرَدَّ عَلَيْهَا حِپُو مُعَرِّفاً بِنَفْسِهِ.
"أُوهْ... أَتَتَجَوَّلُ هَكَذَا كَالمُذْنِبِ المَلْعُونِ؟ كُنْتَ تُمَارِسُ الرِّيَاضَةَ فِي الصَّحْنِ فَكَيْفَ حَدَثَ هَذَا كُلُّهُ...؟" كَانَتْ مُتَحَيِّرَةً، فَحَكَى لَهَا حِپُو القِصَّةَ بِأَسْرِهَا، فَالتَقَطَتْ بَعْدَهَا نَفَسَ الاِطْمِئْنَانِ.
اِغْتَسَلَ حِپُو وَذَهَبَ إِلَى مَحَلِّهِ، وَمَا هِيَ إِلَّا لَحَظَاتٌ حَتَّى تَجَمَّعَ الحَوْلَهُ العَدِيدُ مِنَ النَّاسِ. ثُمَّ رَوَى لَهُمْ حَادِثَةَ اللَّيْلِ، وَطَلَبَ مِنْهُمْ تَعْيِينَ حَارِسٍ لِللَّيْلِ. وَلَكِنْ لِخُطُورَةِ تِلْكَ "الحَادِثَةِ"، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مُسْتَعِداً لِتَوَلِّي حِرَاسَةِ اللَّيْلِ (رُبَّمَا لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا أَيَّ مُكَافَأَةٍ). فَعَقَدَ حِپُو دَادَا هَذَا الحِمْلَ الثَّقِيلَ عَلَى رَأْسِهِ بِنَفْسِهِ، وَتَوَفَّى بِحِرَاسَةِ المَكَانِ.
كَانَ سُكُونُ اللَّيْلِ يَعُمُّ كُلَّ مَكَانٍ، وَالقَمَرُ يَتَلَأْلَؤُ بِبَهَائِهِ وَضِيَائِهِ. وَكَمَا كَانَ القَمَرُ مُسْتَيْقِظاً، كَانَ جَدُّ حِپُو مُسْتَيْقِظاً أَيْضاً؛ كَانَ يَصْفِرُ بِالصَّفَّارَةِ مِرَاراً وَتَكْرَاراً، وَيُغَنِّي أُغْنِيَاتِهِ المُفَضَّلَةَ، مُؤَدِّياً رَقْصَةً إِفْرِيقِيَّةً مِنْ هُنَا وَهُنَاكَ، حِينَ طَلَعَ عَلَيْهِ بَغْتَةً بَعْضُ اللُّصُوصِ مِنْ إِحْدَى الجِهَاتِ. فَرَأَوْا حِپُو يَرْقُصُ عَلَى تِلْكَ الحَالِ.
قَالَ أَحَدُهُمْ: "يَبْدُو أَنَّهُ أَكَلَ ضِفْدَعاً فِي طَعَامِ الإِفْطَارِ... وَالآنَ الضِّفْدَعُ يَثِبُ دَاخِلَ بَطْنِهِ، وَلِهَذَا هُوَ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ بَلْ يَقْفِزُ مِثْلَ الضِّفْدَعِ أَيْضاً."
فَجْأَةً، وَقَعَتْ عَيْنَا جَدِّ حِپُو عَلَى هَؤُلَاءِ اللُّصُوصِ؛ فَارْتَعَبَ الفَرِيقَانِ مَعاً. أَدْرَكَ الطَّرَفَانِ أَنَّ الحَارِسَ وَاللُّصُوصَ قَدْ تَقَابَلَا وَجْهاً لِوَجْهٍ، وَأَنَّ أَمْراً مَا سَيَقَعُ لَا مَحَالَةَ. وَلَكِنَّ حِپُو، بِدَهَائِهِ السِّيَاسِيِّ، لَمْ يَنْجُ فَقَطْ مِنَ الشِّجَارِ البَدَنِيِّ بَلْ قَالَ لَهُمْ: "إِذَا كُنْتُمْ تُرِيدُونَ أَخْذَ كُلِّ شَيْءٍ، فَيَجِبُ أَنْ تَقْبَلُوا بَعْضَ شُرُوطِي". فَأَبْدَى اللُّصُوصُ قَبُولَهُمْ لِسَمَاعِ الشُّرُوطِ. فَطَرَحَ حِپُو شَرْطَهُ كَمَا يَلِي:
"سَنَحْكِي كِلَانَا قِصَّةً لِلْآخَرِ. وَيَجِبُ المُوَافَقَةُ عَلَى القِصَّةِ بِالمُوَافَقَةِ الصَّرِيحَةِ. تَذْكَرُوا أَنْ تَكُونَ المُوَافَقَةُ بِـ «نَعَمْ» فَقَطْ. فَإِذَا كَانَتِ المُوَافَقَةُ مِنْ طَرَفِكُمْ (بِنَعَمْ) فَسَأُصَدِّقُكُمْ، وَإِذَا كَانَتْ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ خَالَفْتُهَا أَنَا، فَسَأَفْعَلُ كُلَّ مَا تَأْمُرُونَ بِهِ." فَقَبِلَ اللُّصُوصُ هَذَا الشَّرْطَ.
بَدَأَ زَعِيمُ اللُّصُوصِ فِي رِوَايَةِ قِصَّتِهِ الَّتِي كَانَتْ تَنْصُّ عَلَى مَا يَلِي:
"كَانَ وَالِدِي مُدِيرَ بَنْكٍ، وَكَانَ رَاتِبُهُ ثَلَاثَةَ رَبِيعَاتٍ (ثَلَاثَةَ رَبَالَاتٍ/رُبِيَّاتٍ) شَهْرِيّاً. وَكُلَّ شَهْرٍ كَانَ أَبِي يَأْتِي بِثَلَاثَةِ رُبِيَّاتٍ، فَنَذْهَبُ لِلتَّسَسُّقِ إِلَى القَرْيَةِ. وَمُنَاك نَشْتَرِي مُؤُنَ الشَّهْرِ، اللَّحْمَ، الخُضْرَ، المَوَادَّ الغِذَائِيَّةَ، أَكْيَاساً مَمْلُوءَةً بِلُعَبِ الأَطْفَالِ، وَلَوَازِمَ المَدْرَسَةِ، حَتَّى إِنَّ كُلَّ مَطْلَبٍ دُنْيَوِيٍّ كَانَ يُجْلَبُ، وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ ذَلِكَ كَانَ يَتَبَقَّى رُبْيَةٌ وَاحِدَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ بَيْسَةً. كُنَّا نَأْخُذُ البَضَائِعَ إِلَى البَيْتِ وَنَتَصَدَّقُ بِالبَاقِي." وَكَانَ حِپُو طُولَ القِصَّةِ يَقُولُ: "نَعَمْ، نَعَمْ". وَعِنْدَمَا انْتَهَتِ القِصَّةُ، خَافَ اللُّصُوصُ، فَطَالَبُوا حِپُو بِرِوَايَةِ قِصَّتِهِ. فَقَصَّ حِپُو قِصَّتَهُ هَكَذَا:
"ذَاتَ مَرَّةٍ، ذَهَبْتُ أَنَا وَوَالِدِي إِلَى مَدِينَةِ دَهْلِي فِي سْرِيلَانْكَا... ثُمَّ حَجَزْنَا طَائِرَةً مِنْ وَهْلِي (وِيلِي). فَأَوْصَلَتْنَا تِلْكَ الطَّائِرَةُ إِلَى قَرْيَةِ وَاشِنْطُونَ الجَمِيلَةِ فِي دَهْلِي. وَهُنَاكَ اشْتَرَى وَالِدِي بُذُورَ الخَرْدَلِ، ثُمَّ زَرَعْنَا تِلْكَ البُذُورَ. وَبَعْدَ شَهْرٍ وَاحِدٍ، تَحَوَّلَتِ البُذُورُ إِلَى نَبَاتَاتٍ، وَخَرَجَتْ مِنْ تِلْكَ النَّبَاتَاتِ قَضْبَانٌ حَدِيدِيَّةٌ! وَنَبَتَتْ فَوْقَ القَضْبَانِ الحَدِيدِيَّةِ زُهُورُ البَصَلِ، وَخَرَجَتْ مِنْ تِلْكَ الزُّهُورِ رُؤُوسُ الكَرُنْبِ (المَلْفُوفِ) المُغْلَقَةُ. ثُمَّ عِنْدَمَا بَدَأْنَا فِي قَطْفِهَا، تَحَوَّلَتْ إِلَى زُهُورِ قُطْنٍ، فَقَطَفْنَا القُطْنَ. ثُمَّ أَعْطَيْنَا ذَلِكَ القُطْنَ لِامْرَأَةٍ عَجُوزٍ، فَأَخَذَتْ مِنَّا بَعْضَ المَالِ وَصَنَعَتْ لَنَا خُيُوطاً بلاستِيكِيَّةً مِنْ ذَلِكَ القُطْنِ. ثُمَّ ذَهَبْنَا إِلَى الخَيَّاطِ، فَصَنَعَ لَنَا الخَيَّاطُ مَلَابِسَ. وَبَعْدَ ذَلِكَ عَدْنَا إِلَى بِلَادِنَا الحَبِيبَةِ بَاكِسْتَانَ. وَلَكِنْ، فِي مَحْطَّةِ قِطَارَاتِ الطَّائِرَةِ، سَرَقَ أَحَدٌ مَلَابِسَنَا!"
كَانَ اللُّصُوصُ يُوَافِقُونَ وَيَقُولُونَ: "نَعَمْ، نَعَمْ". وَلَكِنْ عِنْدَمَا نَطَقَ حِپُو بِتِلْكَ الكَلِمَاتِ، انْقَطَعَتْ أَنْفَاسُهُمْ وَتَخَبَّطُوا. وَتِلْكَ الكَلِمَاتُ هِيَ:
"وَالآنَ، تِلْكَ المَلَابِسُ الَّتِي سُرِقَتْ مِنَ المَحْطَّةِ هِيَ تُرْتَدَى عَلَى أَجْسَادِكُمُ الآنَ!"
عِنْدَ هَذِهِ الكَلِمَاتِ، كَانَ اللُّصُوصُ سَيَقَعُونَ فِي الشَّرَكِ سَوَاءً قَالُوا "نَعَمْ" أَوْ لَمْ يَقُولُوهَا. فَاِغْتَنَمُوا الفُرْصَةَ وَهَرَبُوا مِنْ هُنَاكَ فَوْراً، وَتَوَارَوْا عَنْ أَنْظَارِ حِپُو سَرِيعاً. فَأَطْلَقَ حِپُو ضَحْكَةَ نَصْرٍ... وَأَطْلَقَ صَفَّارَةً قَوِيَّةً مُصَاحَبَةً بِالنِّدَاءِ:
"اِسْتَيْقِظُوا...!"
